جعفر بن البرزنجي
373
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
علىّ القرآن » « 1 » . أو في ليلة ذلك اليوم لكن وقت السحر كما في بعض الروايات . وقد جاء : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لبلال : « لا يفوتك صوم يوم الاثنين ؛ لأنى ولدت فيه » . فلا مخالفة بين كونه في اليوم ؛ لأن وقت السحر قد يلحق بالليل ، وفي كلام بعضهم : أتاه جبريل ليلة السبت وليلة الأحد ، ثم ظهر له بالرسالة يوم الاثنين ( لسبع عشرة ) ليلة ( خلت ) أي مضت ( من شهر ) رمضان ، شهر ( اللّيلة القدريّة ) المنسوبة للقدر لوقوعه في ذلك الشهر غالبا كما رواه ابن سعد ، واقتصر عليه القسطلاني في « إرشاده » القدرية بسكون الدال نسبة للقدر الذي هو مصدر قدر يقدر ، وأما القدر بفتحها فهو اسم مصدر . قال الواحدي : القدر في اللغة بمعنى التقدير : وهو جعل الشيء على مساواة غيره من غير زيادة ولا نقصان . والمراد به : ما يمضيه اللّه من الأمور ؛ لأن هذه الليلة تقدر فيها الأمور : أي يقدر فيها ما يكون في تلك السنة من مطر ، ورزق ، وإحياء ، وإماتة ، وغير ذلك إلى مثلها من السنة الآتية ، وهي التي يفرق فيها كل أمر حكيم على الصحيح لا ليلة النصف من شعبان . ( وثم ) بفتح الثاء المثلاثة ؛ أي هناك ( أقوال ) غير ذلك فقيل : أنه وافاه جبريل ( لسبع ) وعشرين من رمضان . وقيل : بل ( لأربع وعشرين منه ) أي من رمضان ، واستدل القائل بهذا بما رواه أحمد ، وابن جبير ، والطبراني ، والبيهقي ، عن واثلة مرفوعا : « أنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان ، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان ، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان ، وأنزل القرآن لأربع وعشرين من رمضان » « 2 » .
--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 2 / 819 ) ، أحمد في مسنده ( 5 / 297 و 299 ) ، البيهقي في السنن الكبرى ( 4 / 293 ) ، مشكاة المصابيح ( 2045 ) ، البيهقي في الدلائل ( 2 / 133 ) . ( 2 ) مسند أحمد ( 4 / 107 ) ، السيرة الشامية ( 2 / 340 ) ، سيرة ابن كثير ( 1 / 393 ) .